الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
574
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
المريسيع وهي غزوة بنى المصطلق سنة خمس وقيل سنة ست ، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقى فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد الا اخذت بنفسه فاتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله تستعينه في كتابتها قالت عايشة فو اللّه ما هو الا ان رايتها فكرهتها ، وقلت يرى منها ما قد رايت فلما دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قالت يا رسول اللّه انا جويرة بنت الحارث سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، وقد كاتبت على نفسي فأعني على كتابتي فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : أو خير من ذلك أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك ؟ فقالت نعم ففعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فبلغ الناس انه قد تزوجها فقالوا اصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأرسلوا ما كان في أيديهم من بنى المصطلق ، فلقد اعتق بها مائة أهل بيت من بنى المصطلق ، فما اعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها ، ولما تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حجبها وقسم لها ، وكان اسمها برة فسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله جويرية رواه شعبة ومسعر وابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ، عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس . وروى إسرائيل عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب عن ابن عباس ، قال كان اسم ميمونة برة فسماها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ميمونة قاله أبو عمر روت جويرية عن النبي صلّى اللّه عليه واله روى عنها ابن عباس وجابر وابن عمرو عبيد بن السباق وغيرهم ، أخبرنا أبو جعفر باسناده عن ابن إسحاق ، قال ثم تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بعد زينب بنت جحش جويرية بنت الحارث ، وكان قبله عند ابن عم لها يقال له ابن ذي الشفر فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ولم يصب منها ولدا . حبابة الوالبية ( قرجخ ) وروى الكشي ما يدل على مدحها وذكرها الشيخ في الرجال مرة وفي النساء أخرى ، وذكر انها من أصحاب الحسن والحسين عليهما السّلام على ما قال سعد بن عبد اللّه . وفي المنتهى هذا ما ذكره الميرزا في النساء ، وقد ذكرها في الحاء مع